
الشرطة تقتل 4 شباب من أبناء سيناء
والافراج عن 36 شرطياً وقائدهم بجهود مشايخ القبائل
قتلت الشرطة المصرية بالرصاص ثلاثة من البدو خلال احتجاج في حين خطف رجال قبائل لفترة من الوقت مجموعة من رجال الشرطة أمس الثلاثاء وذلك في تصاعد للتوترات بشبه جزيرة سيناء بحسب مصادر أمنية.
قالت مصادر أمنية ان بدوا مسلحين في شمال سيناء خطفوا امس الثلاثاء لفترة من الوقت 25 شرطيا مصريا بعد احتجاجات تلت قتل قريب لهم برصاص الشرطة وأسفرت عن اصابة سبعة بينهم أربعة من رجال الشرطة.
وقالت المصادر ان البدو أوقفوا سيارة نقل جنود تقل 25 شرطيا كانت في طريقها الى معسكر قرب الحدود مع اسرائيل وأجبروا الجنود على النزول منها واقتادوهم الى جهة غير معلومة.
وقالت المصادر ان البدو أفرجوا عن رجال الشرطة لاحقا في منطقة جبلية.
ولم تدل المصادر بمعلومات عن الطريقة التي أفرج بها الخاطفون عن رجال الشرطة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان امس (الثلاثاء) نشرته وكالة أنباء الشرق الاوسط ان القتيل سعد عودة سليمان الحجي ورفيقه محمد سليمان عيد حسن أطلقا النار على سيارتي شرطة وان الجنود بادلوهما النار مما أدى لمقتل الاول واصابة الثاني.
وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على المصاب.
ومضى البيان قائلا على أثر ذلك ومساء ذات اليوم (الاثنين) تجمعت بالقرب من المنطقة الحدودية 45 سيارة دفع رباعي يستقلها حوالي مئة وخمسين شخصا من أبناء المنطقة وأهل المذكورين بدعوى الاحتجاج.
وأضاف البيان أن المحتجين أطلقوا النار وأصابوا خزان وقود سيارة شرطة مما أدى الى انفجاره واحتراق السيارة.
وتوترت العلاقات بين البدو والشرطة منذ فترة طويلة وتدهورت بدرجة أكبر عام 2004 عندما اعتقلت الشرطة ألوفا للاشتباه بصلات محتملة لهم بجماعة قامت بتفجيرات في منتجعات سياحية في سيناء.
وألقت مصر اللوم في سلسلة هجمات على أهداف سياحية في سيناء بين عامي 2004 و2006 على مجموعة من البدو اتجاهاتهم اسلامية متشددة. والبدو مستاءون من عدم الثقة التي يعاملون بها ويشتكون من مضايقات من جانب الشرطة.
وفي وقت سابق طوق محتجون معسكرا للشرطة قرب الحدود مع اسرائيل بحسب قول مصادر أمنية قالت ان قوات الشرطة انسحبت من مواقعها في المعسكر لفترة من الوقت.
وقال بدو ان المحتجين دخلوا المعسكر وان الجنود فروا منه لكن أحد الضباط رفض ترك الموقع.
لكن المصادر الامنية قدمت رواية مخالفة قائلة ان البدو طوقوا المعسكر ولم يدخلوه وان نحو 20 جنديا ظلوا بداخله. وأضافت المصادر أن مفاوضات دارت بين الشرطة والمحتجين.
ووصفت وكالة أنباء الشرق الاوسط القتيل بأنه تاجر مخدرات لكن مصادر من البدو نفت ذلك.
وفي تعبير عن الاحتجاج على قتل البدوي واصابة رفيقه أطلق مئات من البدو في قرية نجع شبانة القريبة من الحدود المصرية الاسرائيلية النار في الهواء ليلة اول من امس الاثنين وأحرقوا اطارات السيارات وأقاموا المتاريس على أحد الطرق.
ويوجد في شمال سيناء نحو 200 ألف من البدو وهي واحدة من أفقر المناطق في مصر وبها مستويات بطالة مرتفعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق