الخميس، 14 فبراير 2008

التنمية المنشودة والمياه المقطوعة !!!




خاص لمدونة

تحقيق الزميل : وائل عبد الله




التنمية المنشودة والمياه المقطوعة !!




! المياه هي العامل الحيوي الأول لحياة الإنسان كما تساعد علي قضاء الإنسان لمعظم حوائجه اليومية وتدخل أيضا في جميع أشكال غذاء الإنسان بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ولا شك أن أي مشروع تنموي بشري لابد وأن تكون المياه وتوفيرها بالقدر الكافي للناس من أول اهتماماته بل وتتصدر أهم أولوياته لما للماء من أهمية عظمي في حياة البشر.ومشكلة المياه مشكلة عالمية ولنا في سيناء منها قدراّ كبيراً فقد كنا نعاني من مشكلة مياه الشرب (مياه النيل ) وعند توافرها كان استخدامنا يقتصر علي المياه المحلاه بصورة أساسية في حياتنا اليومية إلي أن تقرر توفير إمداد بنسب معينة من مياه النيل لتصل إلي أراضي سيناء لتحل مشاكل الناس في هذه المحافظة محرومة الاهتمام.ونحن كمواطنين تتلخص مشاكلنا في عدم توافر وانقطاع المياه (المالحة أو العذبة ) ونحن علي أعتاب الصيف وبدء الأجازات وقدوم السياح حيث نعاني من انقطاع المياه وعدم استمرار ضخها فلكي نحصل يوم في الأسبوع علي مياه عذبة ( في أحيان كثيرة لا تكون صالحة للشرب ) نعاني من انقطاع المياه المالحة علي الأقل يومين مما يضطر الناس إلي استهلاك كمية المياه العذبة التي قاموا بتعبئتها خلال ذلك اليوم في أغراض الحياة اليومية علي حساب الشرب وفي هذه الصدد يقول حسين حسن صاحب أحدى ورش الدوكو في وسط البلد أن المياه تنقطع عنده بشكل ثابت من ظهر يوم الأربعاء من كل أسبوع حتى مغرب يوم الخميس مما يضطره إلي توفير مياه ونقلها من مكان لأخر بتوفير متطلبات العمل في الورشة وأضاف أن ذلك هو الميعاد الثابت لانقطاع المياه أما الانقطاع اليومي الجزئي فحدث لا حرج " ويضيف في نفس السياق الأستاذ أحمد سلامة أحد سكان منطقة البحر أنهم يعانون من انقطاع المياه يومياً من بعد العصر لتستمر حتى ظهر اليوم التالي ويقول أن حتى الفترات التي تكون فيها المياه عذبة تكون المياه ضعيفة وبالكاد يستطيعون تخزين ما يكفيهم للشرب ويطالب بأن تصبح فترات ضخ المياه العذبة أطول وبشكل أقوي لكي يستفيدوا منها في ظل انقطاع المياه المالحة اليومي. وللعلم فإن منطقة البحر هذه تعد من أكثر المناطق اهتماماً من جانب المرافق والخدمات باعتبارها مناطق يتوافر بها عدد من السائحين بشكل شبه دائم !!!وتقول أم أحمد ( مدرسة وربة منزل ) عند لقائنا معها وهي أحدى سكان حي الشرابجة " أننا نعاني معاناة شديدة من موضوع المياه خاصة في هذه الموجة الحارة تحديداً فالمياه المالحة تقطع بعد اليوم الذي تأتي فيه المياه الحلوة وتستمر في انقطاعها ليومين أو ثلاثة وعند سؤالنا لها عن مدي استفادتها وأسرتها من المياه الحلوة التي تضخ قالت بأن الضخ يكون ضعيفاً وهي لا تصل للأدوار العليا مما يضطرنا إلي تعبئتها وحملها من الشارع أو من عند الجيران وطالبت أم أحمد المسئولين بأن يتم ضخ المياه الحلوة ليومين أو ثلاثة علي الأقل وتنقيتها من الشوائب العالقة وطالبت أيضاً بعدم انقطاع المياه المالحة نهائياً وألا يتم إهمالنا من أجل توفير المياه للمصيفين ولخط البحر وحده. وفي لقائنا مع أم محمود وهي إحدى ساكني نفس الحي قالت بأن المياه انقطعت نهائيا الأسبوع الماضي لمدة أربعة أيام مستمرة وعانينا أشد المعاناة من ذلك وقالت كيف لا تتوفر لنا مياه الشرب ونحن في مثل هذه الموجه الحارة جداً ونحن أيضاً نعتبر من أحياء وسط البلد ولسنا من المناطق النائية وطالبت المسئولين بتوفير المياه الحلوة والنقية الصالحة للشرب لمدة يومين أو ثلاثة علي الأقل كما أشارت إلي أن المياه المالحة التي تستخدمها أسرتها في الاستعمالات اليومية شديدة الملوحة وبها ترسبات كثيرة! وبانتقالنا لأحد الأحياء الأخرى وتقصينا لمشكلة المياه خاصة ونحن علي أبواب فصل الصيف الذي تتضاعف احتياجات الفرد للمياه مرات عديدة عن فصل الشتاء التقينا مع أحمد عبد الرحمن (مدرس) وأحد سكان شارع أبو بكر الصديق امتداد شارع الصاغة وهو من أحياء وسط البلد أيضاً وعند سؤالنا له عن وضع المياه وإن كان يعاني من مشكلة معها قال " المياه هي مشكلتنا الأولي وأنا أتحدث عن المياه الحلوة والمالحة علي حد سواء فالمياه تأتي لنا ساعة واحدة يوم الجمعة وتكون ضعيفة قبل الصلاة ثم تنقطع المياه عنا بشكل كامل من الجمعة إلي الثلاثاء وفي ليل الثلاثاء تأتي المياه لمدة ساعتين فقط أما الأربعاء والخميس فلا نري المياه إطلاقاً وتستمر أسبوعياً هذه الحالة ويضيف هذا حالنا ونحن من سكان وسط البلد فكيف بنا الحال لو كنا من سكان أحد المناطق النائية !!!! ويضيف الأستاذ أحمد في نفس السياق أنه وعائلته وجيرانه اضطروا للذهاب للخزان الرئيسي لملئ مياه عذبة أو مالحة حتى لمواجهة المتطلبات اليومية للحياة ويقول أيضاً أن في هذا الصيف تحديداً ازدادت أزمة مياه الشرب دون غيرها من السنين السابقة ويضيف مظهراً مخاوفه من أن يكون هذا النقص في المياه الحلوة والمالحة علي حد سواء جراء اهتمام المسئولين والعاملين علي مرافق المياه بتوفير المياه لمناطق الشاطئ والبحر لتوفير الراحة للمصيفين دون أبناء البلد. وفي حي كرم أبو نجيلة كان لقائنا مع يس مختار وهو مدرس وعندما سألناه عن وضع المياه في حيهم قال مبتدءاً بمطالب " نطالب المسئولين بتوفير المياه بصورة تليق بالاستخدام الآدمي ومتطلبات الحياة اليومية لأننا لسنا في منطقة نائية كي يحدث لنا في موضوع المياه هذا ما يحدث. وقال أيضاً " نطالب بتحسين مستوي نقاء المياه وتقليل نسب الكلور الواضحة في طعم المياه وقال بالنسبة للمياه الحلوة فهي قد تأتي لنا يوما كل أسبوع أو أسبوعين. أما المياه المالحة فأضاف قائلاً عنها " هي لا تتوافر إلا في ساعات الليل المتأخرة وبضغط ضعيف ونسبة ملوحة لا تطاق وكأنها من البحر رأساً مما يتسبب في عسر الماء الذي يعيق عمليات النظافة الشخصية وغيرها وقال أيضاً أن الرواسب والرمال بالذات تري في المياه المالحة بصورة كبيرة ويكون دائما بها طعم كريه واصفرار وصدأ. وطالب أستاذ يس بضخ المياه بشكل قوي ومناسب وتوفير المياه الحلوة علي الأقل يومين أو ثلاثة. وكان من أهم المطالب التي طالب به الأستاذ يس هو فتح قناة تواصل واستماع للشكاوى الخاصة بالمياه لتكون لنا متنفساً ويسمعنا منها المسئولين المشغولين دائما في غير خدمة الجماهير.وفي حي الريسة كان لقائنا مع أحدي ساكنات الحي وهي ابتسام محمد ( ربه منزل ) وبسؤالنا لها عن المياه وحالها معهم قالت " المياه عندنا كانت منقطعة في الأسبوع الماضي لمده أربعة أيام متوالية مما دعانا للذهاب إلي البلد لملئ قدراً يسيراً من المياه لكي تعيننا علي حوائجنا اليومية وأضافت أن وضع المياه وضخها عندنا كان جيداً من قبل وأخشى أن يكون هذا الانقطاع بوادر حلول الصيف والمصيفين ولكنها أيضاً أشارت إلي مشكلة وحيدة في المياه في حي الريسة وهي إن المياه المالحة تكون شديدة الملوحة بدرجة لا تطاق وقريبة جداً من مياه البحر الخام. وبعودتنا للبلد وأحيائها مرة أخري فقد قال صاحب كافتيريا الجزيرة بجوار كلية التربية أن المياه انقطعت عنده لمده خمسة أيام متواصلة مما سبب له خسارة كبيرة واضطره لتعبئة المياه من أماكن أخري ونقلها إلي محل عمله وقال كيف يتم ذلك ونحن نعتبر في أكثر المناطق حيوية في البلد !!!!!! وباستعراض هذه الطائفة المختلفة التي تمثل جزءا ليس بالقليل من مناطق وأحياء سيناء حول آرائهم ومشاكلهم مع المياه وقياساً مع ما قاله وما نشر بموقع المحافظة الرسمي من نسب المياه وجدنا تناقضاً كبيراً حيث يقول الموقع أن طاقة مياه الشرب الكلية للمحافظة هي 139250 م3/يوم وأن كمية مياه الشرب النقية منها هي 56650 م3/يوم وأن متوسط نصيب الفرد من مياه الشرب النقية هو 185 لتر في اليوم الواحد والحكم للقارئ قياساً بهذه الكمية المعلنة في موقع المحافظة الرسمي ومقارنة بما قالته طائفة أهلي شمال سيناء الذين شاركوا في هذا التقرير حيث يظهر الفرق الشاسع بين ما هو معلن وبين ما يعانيه السكان والناس مع مياه الشرب والمياه المالحة علي حد سواء.

ليست هناك تعليقات: