سيناء اليوم :
بقلم الاستاذ اشرف العناني
صاحب مدونة : ارك من بعيد
ثقافة السمسرة أهم ملامح دخول الفلسطينيين إلي سيناء
الجميع شارك في الدراما المرة ، الجلاد والضحية ، حيث سادت ثقافة الحالة ، حالة الطلب الهائل في مقابل النقص الملحوظ في الاحتياجات خصوصاً في اليوم الأول حيث كانت الطاقة الاستيعابية لأهل سيناء محدودة لا تكفي لتلبية الطلب الهائل عليها ، كان الدخول مفاجأ ً ، عدد السيارات غير كاف ٍ ، الموجود في المخازن من المواد والسلع الغذائية غير كاف ٍ ، كل هذا فتح المجال علي مصراعيه لسيادة ثقافة السمسرة التي غلبت علي كل شيء ، الجشع والاستغلال المفرط هنا أحد العلامات الحادة التي ميزت تلك الثقافة لكن أهم الملامح التي كانت ملحوظة هي جشع أصحاب سيارات النقل الآدمية وغير الآدمية ، والبوابة التي سمحت كما قلنا بكل ذلك هي نقص عدد السيارات الكافي لنقل تلك الأعداد الهائلة ، أجرة الراكب في سيارات نقل الآدميين كمثال كانت جنيهان إلا الربع من الشيخ زويد إلي العريش قفزت إلي عشرة للراكب الواحد في سيارت نقل الركاب وسيارات نقل البضائع حتى الشاحنات الكبيرة دخلت اللعبة والتسعيرة واحدة .. وما حدث بالنسبة لأصحاب السيارات حدث لباقي مناحي الحياة ، وأود هنا أن أشير إلي انعكاس ذلك علي أهل سيناء أنفسهم ، الناس لم تجد مواصلات كي تذهب إلي عملها ، حني الطلاب تخلفوا عن امتحاناتهم نتيجة لعدم وجود مواصلات ، أنا نفسي ذهبت إلي عملي مسافة أكثر من 5 كيلومترات مشيا علي الأقدام ..
حدث هذا في اليوم الأول ، بعضهم كان يبرر ذلك خجلاً من التصاق تهم كالجشع والاستغلال له ويبحث عن أعذار ، السائقين علي سبيل المثال تكلموا عن ارتفاع أسعار البنزين والسولار إلي الضعف وتكلموا عن مخاطر الطريق الخ .....
كنا ننتظر بعد أن جاء في اليوم التالي مدد هائل تحرك من مختلف أنحاء مصر إلي سيناء للمشاركة في تلك الدراما ، كنا ننتظر أن تخف ملامح ثقافة السمسرة نتيجة تلبية الاحتياجات نسبيا ً ، لكن الذي حدث هو أن الذين جاءوا بالمدد جاءوا وفي ذهنهم تصعيد الأمر ، هي فرصة ، كان ذلك هو شعار الجميع ، القاتل والمقتول ، الضحية والجلاد ..
صباح اليوم وأنا أترجل معي أسرتي الصغيرة زوجتي والطفلين الصغيرين وأمي كنا نمشي وأنا أشفق علي الطفلين وأمي المسنة من المسافة التي سنقطعها ، السيارات تعبر من جوارنا فارغة وأنا أشير لها وهي منطلقة بسرعة هائلة للحاق بجزء من الوليمة ، كان بالفعل موقفاً صعبا علي نفسي لكن ما خفف عني قليلاً هو وقوف سيارة نقل بجواري عليها نمر محافظة الشرقية ، كانت مكتظة بالركاب الفلسطينيين ، توهمت في نفسي أن السائق أشفق علي منظر الطفلين وأمي المسنة ، سعدت وقلت في نفسي جميل مازلت هناك مشاعر طيبة ، كنت بالطبع سأرفض ممتناً ، لكنه فاجأني بسؤالي بلهجة أبناء محافظة الشرقية عن الطريق إلي العريش !!!!!!!! ، ضحكت من المفاجأة ودللته هن الطريق هامساً في نفسي : لعنة الله عليها من ثقافة ، ثقافة السمسرة تلك
أشرف العناني
الجميع شارك في الدراما المرة ، الجلاد والضحية ، حيث سادت ثقافة الحالة ، حالة الطلب الهائل في مقابل النقص الملحوظ في الاحتياجات خصوصاً في اليوم الأول حيث كانت الطاقة الاستيعابية لأهل سيناء محدودة لا تكفي لتلبية الطلب الهائل عليها ، كان الدخول مفاجأ ً ، عدد السيارات غير كاف ٍ ، الموجود في المخازن من المواد والسلع الغذائية غير كاف ٍ ، كل هذا فتح المجال علي مصراعيه لسيادة ثقافة السمسرة التي غلبت علي كل شيء ، الجشع والاستغلال المفرط هنا أحد العلامات الحادة التي ميزت تلك الثقافة لكن أهم الملامح التي كانت ملحوظة هي جشع أصحاب سيارات النقل الآدمية وغير الآدمية ، والبوابة التي سمحت كما قلنا بكل ذلك هي نقص عدد السيارات الكافي لنقل تلك الأعداد الهائلة ، أجرة الراكب في سيارات نقل الآدميين كمثال كانت جنيهان إلا الربع من الشيخ زويد إلي العريش قفزت إلي عشرة للراكب الواحد في سيارت نقل الركاب وسيارات نقل البضائع حتى الشاحنات الكبيرة دخلت اللعبة والتسعيرة واحدة .. وما حدث بالنسبة لأصحاب السيارات حدث لباقي مناحي الحياة ، وأود هنا أن أشير إلي انعكاس ذلك علي أهل سيناء أنفسهم ، الناس لم تجد مواصلات كي تذهب إلي عملها ، حني الطلاب تخلفوا عن امتحاناتهم نتيجة لعدم وجود مواصلات ، أنا نفسي ذهبت إلي عملي مسافة أكثر من 5 كيلومترات مشيا علي الأقدام ..
حدث هذا في اليوم الأول ، بعضهم كان يبرر ذلك خجلاً من التصاق تهم كالجشع والاستغلال له ويبحث عن أعذار ، السائقين علي سبيل المثال تكلموا عن ارتفاع أسعار البنزين والسولار إلي الضعف وتكلموا عن مخاطر الطريق الخ .....
كنا ننتظر بعد أن جاء في اليوم التالي مدد هائل تحرك من مختلف أنحاء مصر إلي سيناء للمشاركة في تلك الدراما ، كنا ننتظر أن تخف ملامح ثقافة السمسرة نتيجة تلبية الاحتياجات نسبيا ً ، لكن الذي حدث هو أن الذين جاءوا بالمدد جاءوا وفي ذهنهم تصعيد الأمر ، هي فرصة ، كان ذلك هو شعار الجميع ، القاتل والمقتول ، الضحية والجلاد ..
صباح اليوم وأنا أترجل معي أسرتي الصغيرة زوجتي والطفلين الصغيرين وأمي كنا نمشي وأنا أشفق علي الطفلين وأمي المسنة من المسافة التي سنقطعها ، السيارات تعبر من جوارنا فارغة وأنا أشير لها وهي منطلقة بسرعة هائلة للحاق بجزء من الوليمة ، كان بالفعل موقفاً صعبا علي نفسي لكن ما خفف عني قليلاً هو وقوف سيارة نقل بجواري عليها نمر محافظة الشرقية ، كانت مكتظة بالركاب الفلسطينيين ، توهمت في نفسي أن السائق أشفق علي منظر الطفلين وأمي المسنة ، سعدت وقلت في نفسي جميل مازلت هناك مشاعر طيبة ، كنت بالطبع سأرفض ممتناً ، لكنه فاجأني بسؤالي بلهجة أبناء محافظة الشرقية عن الطريق إلي العريش !!!!!!!! ، ضحكت من المفاجأة ودللته هن الطريق هامساً في نفسي : لعنة الله عليها من ثقافة ، ثقافة السمسرة تلك
أشرف العناني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق