السبت، 6 ديسمبر 2008

احد ابناء سيناء يكشف عن اصابتة بعاهة مستديمه علي يد محسن السكري المتهم في مقتل سوزان تميم


نقلاًً عن جريدة المصري اليوم

أحد بدو سيناء يكشف عن إصابته بعاهة مستديمة على يد محسن السكرى العام الماضى
كتب أيمن أبوزيد ٦/ ١٢/ ٢٠٠٨
كشف أحد البدو بمدينة شرم الشيخ فى جنوب سيناء عن تعرضه للضرب وكسر أحد فكيه وإصابته بعاهة مستديمة العام الماضى على يد محسن السكرى، ضابط أمن الدولة السابق، الذى يحاكم حالياً بتهمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم فى ٢٨ يوليو الماضى.
قال هانى سعيد شتيوى، سائق، أحد أبناء قبيلة «الحماضة» بالمدينة لـ«المصرى اليوم» إنه كان فى ساحة انتظار سيارات بمنطقة وادى النخيل خلف المسرح الرومانى فى ٧ مارس من العام الماضى لإنهاء بعض شؤونه، وعند مغادرته الساحة قابله محسن السكرى وسأله عن صاحب السيارة التى تقف خلف سيارته، فأجابه بأنه لا يعرف ومشى، لكنه فوجئ بالسكرى يجذبه من الخلف بشدة ويوجه إليه لكمة قوية فى وجهه مصحوبة بقوله: «أنا لما أكلمك تقف انتباه.. أنا ضابط أمن دولة» - بحسب روايته - وأضاف شتيوى: «وأخذ السكرى يوجه إلىّ السباب ومزق ملابسى وأخذ يضربنى حتى فقدت الوعى ولم أفق إلا فى مستشفى شرم الشيخ الدولى.
وجاءنى هناك بعض الأشخاص الذين عرضوا علىّ الصلح وعدم تحرير محضر مقابل تحمل السكرى تكاليف علاجى، فوافقت حتى يتم علاجى لكن السكرى أخلف وعده، فحررت محضراً بالواقعة فى قسم شرطة المدينة قيد برقم ١٦٨١ لسنة ٢٠٠٧ جنح شرم الشيخ»، لافتاً إلى أن إصابته بعاهة مستديمة هى كسر فى الفك الأسفل الذى لم يلتئم - بحسب التقرير الطبى الذى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه.
وقال محمد مبارك أحمد، محامى المجنى عليه إنه فوجئ بحفظ المحضر لـ «عدم الأهمية»، كما أن السكرى لم يمثل للتحقيق، مستغلاً نفوذه التى كان يتمتع بها وقتها بالمدينة، فى الإفلات من العقاب، لافتاً إلى أنه قدم بلاغاً إلى المحامى العام لنيابات المحافظة يتضرر فيه من قرار نيابة شرم الشيخ بحفظ المحضر، الأمر الذى أضاع حقوق موكله.
وأضاف مبارك أن النيابة رفضت السماح له بالاطلاع على المحضر أو استخراج صورة رسمية منه، لكنه بعد محاولات نجح فى الاطلاع عليه وفوجئ بأن الحفظ تم بناء على تصالح بين المجنى عليه والمتهم، وهو ما لم يحدث.

الجمعة، 5 ديسمبر 2008

سيناء على فوهة بركان





شيوخ القبائل‮: ‬الدولة اهملت سيناء‮.. ‬وأسقطتها من الذاكرة


متابعة من سيناء‮:‬ أحمد عثمان, خالد الشريف

من الذي يشعل النار في ثوب سيناء؟‮.. ‬من الذي يضع الألغام في طريقها؟‮ .. ‬من الذي يريد لواحدة من أطهر بقاع الأرض أن تبقي‮ ‬غارقة في الأحزان والدم والدموع‮.‬ هذه الأسئلة رحت أبحث عن إجاباتها بين أهل سيناء‮.. ‬وهناك وجدت واقعا يثير الرعب وأفكارا تبعث علي الخوف،‮ ‬ووجدت شعورا يتنامي ساعة بعد أخري بين أبناء سيناء بأن بعض المسئولين يسعون بكل ما أوتوا من قوة لإذلال السيناوية وكسر كبريائهم‮.. ‬ووجدت تبادلا للاتهامات بين البدو ورجال الشرطة فكلاهما يؤكد أنه الضحية وان الطرف الآخر هو الجلاد‮.‬ باختصار وجدت هناك واقعا ينذر بكوارث جديدة في المستقبل القريب‮.‬ وجدت النيران لاتزال تحت الرماد‮ .. ‬نيرانا تنذر بتجدد المصادمات بين البدو والشرطة بسبب إصرار بدو سيناء علي الإفراج عن المحتجزين داخل مديرية الأمن والمطالبة بمحاكمة الضباط الذين أطلقوا النار وقتلوا أربعة من السيناوية‮.‬ روايات الأمن في سيناء وجهتا نظر علي طرفي النقيض وجهة النظر الأمنية تؤكد أن التصعيد الأخير في المواجهات بين الشرطة وبين البدو‮ »‬القبائل‮« ‬سببه شعور البدو أنهم دولة داخل دولة ولا يمكن محاسبتهم إلا بقوانينهم الخاصة‮. ‬لكن القانون‮ ‬غائب في هذه المنطقة ويجب فرض سطوة الأمن وإحكام الرقابة علي الطرق وعدم إثارة القلاقل نظراً‮ ‬لحساسية وضع المنطقة وأن بعض الخارجين علي القانون احترفوا تجارة الانفاق وتهريب السلع والسولار عبر الانفاق لغزة وهذا‮ ‬يسبب مشاكل صعبة لا يمكن تجاوزها والسكوت عليها‮. ‬وأيضا تجارة المخدرات والسلاح وملاحقة بعض الخارجين علي القانون كان يحتاج لمواجهة،‮ ‬لكن هذه القلة رفضت سطوة الأمن ونصبت من نفسها قوة خاصة تحتمي بقبيلتها وعشائرها وتزعم انها تسعي لمصالح الناس‮.‬ اشتباك مع الشرطة وأكدت الروايات الأمنية في سيناء أن البدو هم الذين بادروا بالاعتداء علي رجال الشرطة وأن قتلي المواجهات مع البدو لم يكن عن عمد وأن الصدام الذي وقع منذ أسبوعين وانتهي بمقتل شخص وإصابة آخر كان نتيجة مبادرة القتيل والمصاب بإطلاق النار علي دورية أمنية متحركة وما حدث هو دخول الشخصين بسيارة جيب بزجاج فاميه،‮ ‬وعندما شاهدوا الدورية أخذوا اتجاها آخر بسرعة جنونية فانقلبت السيارة وفور خروج الشخصية منها قاموا بإطلاق النار علي الضابط فاضطر للرد عليهم فلقي أحدهم مصرعه وأصيب الآخر وهم سعيد عودة‮ ‬25‮ ‬سنة متوفي ومحمد سليمان‮ ‬15‮ ‬سنة مصاب والأخير اعترف في النيابة بأن سعيد كان معه سلاح في السيارة وبادروا بإطلاق النار وكانت المواجهة الثانية مع الأمن والتي قتل فيها ثلاثة وأصيب رابع جاءت عندما تجمهر أهالي القتيل والمصاب في المواجهة الأولي علي الحدود واشتبكوا مع الشرطة وبادروا بإطلاق النار فلقي الثلاثة مصرعهم وهم أحمد جمعة العرجاني‮. ‬ومروان أبوذراعي ورباع أحمد وإصابة مسلم عودة‮ ‬35‮ ‬سنة وهو متهم بإصابة ضابط بطلق ناري في ذراعه وفي قضايا سلاح‮. ‬وأكدت الروايات الأمنية أنه بعد هذه المصادمات والقبض علي اثنين من المحرضين وهم سالم اللاقي وإبراهيم العرجاني‮. ‬حاولت بعض العناصر المطلوبة الهاربة تصعيد الموضوع وعمل دروع بشرية للهروب من تنفيذ الاحكام عليهم ويثيرون القلاقل تحت مسميات ومزاعم كاذبة‮.‬ الوفد في معاقل البدو وعلي طرف النقيض يؤكد أغلب قيادات البدو ان تصرفات الأمن هي التي تسببت في انفلات الأمور بعد أن قام بقتل البعض والتمثيل بجثثهم ودفنها في الصحراء بحجة انهم مطلوبون أمنياً‮ ‬والحقيقة أن الأمن يلفق قضايا وهمية لنا ويطلقون علينا النار بشكل عشوائي وقبضوا علي اشخاص ليس له ذنب والمستقبل في المنطقة‮ ‬غير واضح المعالم وربما ينذر بكارثة،‮ ‬هكذا وصف الحال في المنطقة صلاح أبوعرانيس من قبيلة‮ »‬الترابين‮« ‬وأحد أقارب القتلي‮. ‬حيث أكد أن الأمن خدع سالم اللاقي وهو الذي طلب منه الذهاب للحدود وتهدئة الأوضاع بعد ثورة أقارب القتيل والمصاب في المواجهة الأولي وعند ذهابه اكتشف هو ومن معه بوجود ثلاث جثث مدفونة في الصحراء في مقلب‮ »‬للزبالة‮« ‬وهنا ثارت مشاعر الناس وتوجهوا لنقطة وادي الأزراق ووجد عميد‮ »‬رئيس قطاع الأمن المركزي‮« ‬بالمنطقة ومجموعة من العساكر ونزل معهم لمعاينة الجريمة بناء علي طلبنا والكلام لعرانيس والجنود أنفسهم شهدوا أن الضابط هو الذي قام بقتلهم وفوجئنا ببعض رجال الشرطة يتهموننا بخطف الضباط والجنود والحقيقة أن سالم توجه مع الضابط إلي المديرية خوفاً‮ ‬عليه من ثورة الأهالي وهناك فوجئ بمحضر جاهز يتهمه بإثارة الشعب وإثارة الناس وخطف الضابط وتم القبض عليه هو وشقيق أحد المجني عليهم إبراهيم العرجاني‮. ‬وأضاف للعلم سالم شخص معروف جيدا لدي الأمن ومدير الأمن نفسه طلب منه الذهاب للحدود لتهدئة الأوضاع لكن‮ ‬غدروا به وهم يعلمون أنه المتفاوض باسمنا مع الأمن منذ اندلاع شرارة الأحداث الأولي وتم القبض عليهم ومعهم نحو‮ ‬60‮ ‬آخرين‮.‬ الشرطة تثير المشاكل خالد سليمان من قبيلة الترابين أكد أن الشرطة هي التي قصدت إثارة المشاكل بقبضهم علي سالم والعرجاني وهو أمر‮ ‬غير مبرر ونحن ذهبنا للحدود للتظاهر السلمي بعد مقتل أقاربنا بقصد أن يصل صوتنا لكبار المسئولين وليس كما يدعي البعض للاحتماء بإسرائيل‮. ‬فكيف نحتمي بعدونا ونحن قاومناه سنوات واستشهد منا الآلاف في حربنا مع العدو الإسرائيلي‮.‬ وأضاف البعض يريدون ان نظهر بصورة المجرمين ولهذا أجهضوا كل محاولات الحوار ومنعونا من حضور لقاء لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب وغدروا بالشخص الذي يتفاوض عننا ونحن أمام هذه السياسة الغاشمة وحماية رجالهم الذين قتلوا أبناءنا لن نستسلم ولا أحد يعلم سوي الله ما يمكن أن يحدث خلال‮ ‬15‮ ‬يوما هي المهلة التي وعدتنا بها المديرية بالإفراج عن سالم وإبراهيم‮.‬ وواصل قائلا‮: ‬فالموت بالنسبة لنا علي طرقات وأرض سيناء أشرف وأكرم من الموت في سجونهم ونحن نجلس في بيوتنا ولن نفعل شيئا حتي تنتهي المهلة وباقين في أرضنا وسنموت فيها ولن نرضخ لضغوط الأمن حتي يظهرنا بصورة العملاء لإسرائيل‮. ‬وأضاف‮: ‬مطالبنا عادلة فكلما قامت المديرية بالقبض علي عناصر منا بحجة انهم مهربون وتجار مخدرات وحتي لو هناك قلة بهذه الصفة وهي قلة موجودة في كل مكان فما ذنب الباقين‮.‬ صوت العقل الشيخ عايش سليمان بن عويضة أحد مشايخ الترابين قال نحن نحترم الموقف الرسمي للحكومة وعلي رأسنا لكن أقول نحن مصريون وضد أي تصرف يثير القلاقل والأمن بالمنطقة أو يمس هيبة الدولة لأننا روينا هذه الأرض بدمائنا ولا ندعي بطولات زائفة ودورنا الوطني معروف للجميع‮. ‬وكان يجب علي المسئولين لكي تهدأ الأوضاع أن تتم محاسبة صغار الضباط الذين تعدوا علي المواطنين ولا يبيحوا دم أبنائنا دون حساب‮.‬ وأضاف القضية في سيناء تتخطي مجرد مصادمات مع البدو والأمن،‮ ‬فالقضية قضية تنمية حقيقية وفرص عمل والتمثيل الحقيقي للقبائل في الدوائر السياسية والبرلمانية في مصر،‮ ‬وأضاف هل تعلم أن السواركة والترابين وهم أكبر قبيلتين في سيناء ليس لهم عضو في البرلمان لان الانتخابات تتم بالتزوير وبتمرير مرشحي الوطني وأصحاب المال والمصالح مع الحكومة لكن التمثيل الحقيقي لأصحاب الضمير الحي‮ ‬غائب فمثلاً‮ ‬نحن بحاجة إلي مدارس ومستشفيات وأطباء ومصانع تنمية حقيقية توفر فرص عمل لابناء سيناء‮.‬ البدو والشرطة الحاج حسن علي خلف أحد وجهاء قبيلة السواركة ومن المجاهدين وحاصل علي نوط الامتياز من الطبقة الأولي من الرئيس السادات وشهادة تقدير من جامعة قناة السويس قال‮: ‬نحن ورجال الشرطة ضحايا سياسات خاطئة لعدة أسباب أولها ان اتفاقية كامب ديفيد قسمت سيناء الي مناطق‮ »‬أ،‮ ‬ب،‮ ‬ج‮« ‬والمنطقة‮ »‬ج‮« ‬بالذات المحاذية للحدود مع إسرائيل فرضت الاتفاقية ألا يتواجد فيها إلا رجال الشرطة،‮ ‬بالأسلحة الخفيفة ولكن لا تدريب الشرطة ولا سلاحها‮ ‬يؤهلها لحماية هذه المنطقة وأضاف ان جغرافية المنطقة وجبالها وحدودها التي تمتد من رفح حتي طابا بطول ‮٠٠٤ ‬كيلو لا تسمح للشرطة بالعمل فيها وهو ما ترتب عليه ما يسمي بالانفلات الأمني في ظل‮ ‬غياب المسئول الأول عن المنطقة وترتب علي ذلك انتشار ظاهرة التهريب سواء للبضائع أو البشر مع قلة موارد التنمية وانعدام فرص العمل فلم يجد الناس أمامهم سوي هذا السبيل والانجراف وراء هذه الأبواب‮.‬ وأضاف‮: ‬الحل من وجهة نظري يتمثل في أمرين‮: ‬الأول فتح المعبر بين مصر وقطاع‮ ‬غزة وهو أمر ينهي الفوضي علي الحدود وتنتهي معها الانفاق التي تعتبر عارا علينا‮. ‬أما الأمر الثاني فهو نشر قوات حرس الحدود علي طول الحدود حتي لوتطلب ذلك الاتفاق مع الجانب الآخر وأضاف انه بدون هذين القرارين لا يمكن حل المشكلة مع الجانب الآخر‮.‬ وأوضح الحاج حسن أن الأحداث الأخيرة كان يجب أن يكون رد الفعل علي الأحداث الأخيرة بعيدا عن المنطقة الحدودية،‮ ‬فهذا الأمر الذي أدي الي دخول مدرعات الشرطة وهي من نوع جديد مما جعلنا نفكر بأن دخول هذه المدرعات تم بإذن من الجانب الآخر وأوضح الحاج حسن‮: ‬لكي يهدأ الوضع يجب أن يحاكم أمام القضاء كل من أطلق النار علي البدو وإلا تحفظ القضية لأن البدو بذلك يعتبرون أن دمهم مباح في نفس الوقت نؤكد أنه لا أمان بدون هيبة الدولة ولذلك أطلب من جهازنا الشرطي أن يحسب كل المعايير والظروف الخاصة بالمنطقة ويتعامل مع الناس علي أرض الواقع بظروفه القهرية التي نعيشها لأن المستفيد الأول والأخير من هذه القلاقل هم أعداء الوطن‮.‬ وطالب الشيخ حسن بأن ترجع الشرطة لكتيب قوات حفظ السلام الذي توزعه علي جنودها في كيفية التعامل مع البدو ويوصيهم بأن تتوافر كل الحماية لنساء القبائل ويفضل ألا ننظر لها والرجوع لمشايخ القبيلة في حالة حدوث أي مشكلة‮.‬ الحزب الوطني يحتكر السلطة خليل جبر السواركة ـ باحث في شئون القبائل ـ أرجع تصاعد هذه المواجهة بين والأمن والبدو لسببين الأول اقتصادي وهو أن أبناء القبائل بدأوا يشعرون أنهم مهمشون اقتصاديا بسبب تجاهل الدولة لـ90٪‮ ‬من أبناء القبائل خاصة بعد أن بنوا بيوتا وظهرت شريحة من المتعلمين منهم وظهر حراك سياسي بين أبناء القبائل،والسب الثاني ثقافي وهو شعور أبناء القبائل بأن خصوصيتهم الثقافية لم تؤخذ في الاعتبار من قبل مؤسسات الدولة المختلفة فهم يرون أن الدولة لا تأخذ في الاعتبار الجوانب الثقافية والاجتماعية لهم وهذا تجلي واضحا في تصرفات وزارة الداخلية مع أبناء القبائل،‮ ‬الأمن لا يأخذ في الاعتبار عند تنفيذ القانون الاعتبارات الخاصة للثقافة المحلية مثل احتجاز الرهائن خاصة النساء واقتحام البيوت وتلفيق التهم وكذلك عدم المعاملة بالمثل مع المخطيئين من ضباط الداخلية مما يزيد من احتقان البدو ويشعرهم بالفرق‮.‬ وأضاف خليل أن الحزب الوطني في شمال سيناء احتكر السلطة وحرم أبناء القبائل من التمثيل السياسي العادل في البرلمان وأمن الدولة يلاحق الباقين منهم ويتهمهم بالعمالة والقبائل تعتبر نفسها وحدة سياسية مستقلة وبالتالي زاد الانفصال بين الأمن والقبائل‮.‬ وأضاف‮: ‬الدولة منذ عام‮ ‬1982‮ ‬كانت تأخذ في الاعتبار التوزيع القبلي عند اختيار القيادات السياسية لكن في التسعينيات تغيرت الآليات مع تغير توجه مصر للنظام الرأسمالي وأصبح نظام الحزب الوطني يختار ممثليه حسب الوزن المالي وليس علي أساس العدد والأغلبية،‮ ‬وأكد خليل أن علي الدولة أن تبحث عن حلول لتنمية المنطقة وأن يترك الأمن الفرصة للقبائل لاختيار ممثليهم في البرلمان حسب الاختيار وليس حسب ولائهم للأمن‮.‬ وأضاف ان عمليات التهريب والتجارة المحرمة لن تنتهي طالما هناك بطالة وعدم تنمية بالمنطقة ووصف خليل جبر التركيبة السكانية بسيناء وهي‮ ‬70٪‮ ‬من سكان سيناء الذين يصل عددهم لأكثر من ‮٠٠٤ ‬ألف من القبائل وهي معظمها نزحت من الوطن العربي علي فترات وهذه الشريحة تعتبر نفسها من سكان سيناء الأصليين،‮ ‬والشريحة الثانية وتمثل ‮٠١‬٪‮ ‬من الفلسطينين الذين نزحوا قبل وبعد حرب‮ ‬48،‮ ‬والشريحة الثالثة وهم العرايشة ويمثلون‮ ‬10٪‮ ‬وهم من أصول عثمانية وتركية،‮ ‬والشريحة الرابعة من الوافدين من باقي المحافظات‮.‬ معاملة متدنية سألنا أمين القصاص رئيس لجنة الوفد بالعريش‮: ‬في رأيك ما الذي صعد المواجهات بين الأمن والقبائل في سيناء فقال‮: ‬أجهزة الأمن نتعامل من القبائل معاملة متدنية بدليل أن أهالي سيناء يلقون من الدولة كل عنت وظلم وإهدار لحقوقهم الدستورية والقانونية وهذا واضح تماما في قضيته حيث ترفض الدولة تمليك أبناء سيناء لأرضهم وتعصف بالاستثمارات وتعوق المستثمرين من الحضور الي المنطقة لأنه من الغريب أن تكون أملاك أهالي سيناء‮ ‬غير معترف بها حتي الآن ولا تعتد الحكومة بالأسس الدستورية والقانونية بالإضافة الي أن البطالة تسيطر علي هذه المنطقة وهي المطلب الأكثر إلحاحا لأهالي سيناء وكل هذه الأسباب تدفعهم وتضطرهم الي اتخاذ بعض التصرفات الخاطئة مثلهم مثل أي مواطن في الدولة وهذا الاتجاه ولد العنف والتصادم مع الأمن وأضاف‮: ‬للحقيقة انه عنف وليد عنف لأن الأمن خاصة منذ أحداث طابا وهو‮ ‬يوالي القبض علي المجرمين والأبرياء سواء بسواء كما نسيت الحكومة تنمية هذه المنطقة وتعميرها قبل‮ ‬غيرها وهو الأمل الوحيد الذي يفتح باب الرزق الحلال‮.. ‬وأضاف القصاص ان شعور البدو بأن الأرض وما عليها في سيناء ملك لهم وعدم اعتناء الدولة بالتنمية الحقيقة جعل المستثمرين ينصرفون عن سيناء بإستثناء حسن راتب الذي‮ ‬غامر وجاء للعريش وبني قلاعا سياحية ومصانع وأستطاع أن يحقق المعادلة في التعاون فهو تعامل مع البدو‮.. ‬وتعامل مع الحضر وهو ما فشلت فيه الدولة‮.‬ سألته‮: ‬لكن التصعيد لم يكن لهذه الأسباب وإنما يرجع لعنف متبادل بسبب التهريب؟ فقال‮: ‬هذا صحيح ولكن الرواسب القديمة هي التي أدت لتصعيدها ومنها مثلاً‮ ‬أن أبناء سيناء لا يفهمون لماذا تقف الحكومة ضد تمليكهم الأرض حتي الآن رغم استجابة رئيس الجمهورية لمطالبهم وأصدر القرار رقم‮ ‬632‮ ‬لسنة‮ ‬82‮ ‬بالاعتداد بملكية أهالي شمال سيناء للأرض وهذا القرار لايزال ساري المفعول حتي الآن لكنه‮ ‬غير معمول به،‮ ‬والعنف الدائر حالياً‮ ‬سببه محاولة الشرطة لاختراق عاداته وحياته الخاصة بدعوي السيطرة الأمنية وهذا أدي لزيادة حدة المواجهة‮.‬ ولكن الأمن يتهم بعض أبناء سيناء بالعمالة لصالح إسرائيل؟ هذا ظلم كبير جداً‮ ‬فطوال وجود الاحتلال الإسرائيلي علي مدار‮ ‬41‮ ‬سنة لسيناء لم يسبق تعامل واحد مع إسرائيل ولو نظرنا لنحو‮ ‬12‮ ‬ألف شاب مصري يقال إنهم متزوجون وذهبوا لإسرائيل معظمهم من الدلتا لم يثبت وجود إلا حوالي‮ ‬9‭ ‬أو‮ ‬12‮ ‬سيناويا منهم وارجع للتاريخ أثناء احتلال إسرائيل المنطقة كم واحد منا باع أرضه لإسرائيل؟ فكل أبناء سيناء شرفاء لا يبيعون وطنهم ولن يفرطوا فيه مهما كان‮ - ‬وأكرر الحل في تنمية حقيقية والتعاون السلمي والودي مع القبائل لانهم لم يبادروا ولن يبادروا بالعنف إلا في ظل تعنت الأمن معهم وهم أنفسهم ضد الخارجين علي القانون وتجار المحرمات‮.‬ وتساءل القصاص لمصلحة من يستمر التصعيد والتعنت الأمني والقبلي فهذا يؤكد أن المنطقة ستظل مضطربة وهذا يخدم مصالح الأعداء‮.‬
موضوعات أخري

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

بدو وعسكر وإسرائيل.. سيناء «26 عاما» من التيه 2


01/12/2008
ذهبت «البديل» إلي سيناء تنقب في «الأرض» و«الإنسان».. تبحث عن سيناء التي لا نعرف عنها إلا أنها كانت في قبضة إسرائيل إلي أن حررها الجيش المصري في ملحمة أكتوبر 73.. ولا نسمع عنها إلا القلاقل والمتاعب «بدو يتاجرون في المخدرات، اشتباكات مع الأمن، تهم بالعمالة لإسرائيل..» إلي آخر كلاسيكيات الكلام عن سيناء. ذهبت «البديل» إلي سيناء في محاولة لرصد حقيقة ما يجري هناك، هل البدوي خائن؟ هل يساعد إسرائيل علي حساب مصر؟ هل تهتم الدولة بسيناء وتزرعها جيئة وذهاباً بالمشروعات البناءة والاستثمارات الخلاقة والتنمية اللامحدودة؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه دعاية للرئيس مبارك ولسنوات حكمه ولبرنامجه الانتخابي، الذي أصبح محل شك في كل بنوده، ويتكشف يوما عن يوم قصور تنفيذه، أو بالأحري أوهام تطبيقه!في سيناء لم نجد المصانع ولا محطات المياه ولا حتي أعمدة الإنارة.. في سيناء التقينا البدوي المظلوم المفتري عليه واصطدمنا بذهنية الدولة الأمنية التي لا تجيد التعامل مع مفهوم «وطن».. في سيناء رصدنا ما جري من أحداث عنف في الآونة الأخيرة والتقينا معظم أطراف الصراع.. في سيناء كان العديد من المفاجآت في انتظارنا.الأحزاب السياسية في سيناء .. القبيلة والأمن والمال باحث في شئون القبائل: لا يستطيع أبناء قبيلة انتخاب مرشح قبيلة أخري.. والمحافظ والأجهزة الأمنية يختارون مرشحي «الوطني» محمد المنيعي: الأمن يمارس ضغوطاً قوية علي العشائر لمنع أبنائهم من العمل السياسي الأمن اعتقل أبوفجر وأبونصير لآرائهما السياسية واستخدم أوامر الاعتقال ضد النشطاء لمنعهم من الحديث في السياسةنشأت القصاص: أحزاب المعارضة مغمورة وليس لها وجود في سيناء.. وأنا ضد اعتقال أبوفجر لكن الاعتقال «سبوبة» صغار الضباطملف أعده: محمد علي الدينكيف تعمل الأحزاب السياسية في سيناء في ظل موروث ثقافي يري أن الانتماء للقبيلة يفوق أي انتماء آخر؟ وهل تتعلق مشكلة الأحزاب في سيناء بهذا الموروث الثقافي وحده أم أن التضييق الأمني والمنع والاعتقال والسياسة الأمنية المفرطة تجاه سيناء لعبت دورها في تحجيم دور الأحزاب السياسية؟ هل يمكن النظر إلي تراجع دور الأحزاب في سيناء باعتباره جزءًا لا يتجزأ من تراجع دور الأحزاب في مصر بشكل عام، وأن سيناء كما قال لنا كثيرون ما هي إلا مرآة لمصر تظهر فيها العيوب والسياسات الخاطئة بطريقة أوضح.علاء الكاشف هو أمين الإعلام بحزب التجمع في شمال سيناء وعضو اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق المواطن رجل أربعيني تحدثت معه كثيراً عن مشكلة الأحزاب السياسية في سيناء، وكان يشرح لي كيف يسعي حزب التجمع في العريش إلي الاتصال بالناس ومعرفة مشاكلهم ومساعدتهم، وهو نفس الأمر الذي تسعي اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق المواطن -تتكون من جميع الأحزاب السياسية ماعدا الحزب الوطني- إلي تحقيقه من خلال تنظيمها ومشاركتها في معظم الأحداث في سيناء، وآخرها البيان الذي حصلنا علي نسخة منه ويطالب المحافظ بالرحيل بعد تصريحات له تحدثت عن عناصر خارجية تحرض عناص داخل سيناء داعبت الكاشف في إحدي المرات وقلت له: يبدو لي أن حزب التجمع في العريش أقوي من التجمع في القاهرة، فرد مبتسماً «طبعاً».إذا كانت الأحزاب السياسية في سيناء هي الأقرب إلي الناس والأكثر متابعة لمشكلاتهم، لكن هل تلك الأحزاب تستطيع تخطي عقبتي الموروث الثقافي والتضييق الأمني؟ يري خليل جبر، باحث في شئون القبائل، أن عدم فاعلية الأحزاب في سيناء، وتحديداً بين أبناء القبائل يرجع إلي عدم وجود مناخ ديمقراطي يسمح بممارسة الحياة السياسية أو يسمح بحرية حركة الأحزاب بسبب محاصرة الأمن لأي نشاط حزبي حيث تتهم الأجهزة الأمنية وتروج بين أبناء القبائل أن نشطاء اليسار «كفرة» بينما يتهمون نشطاء اليمين بالعمالة.ويعتقد جبر أن الاشكالية الأخري التي تواجه الأحزاب السياسية في سيناء ترجع إلي البعد الثقافي للمنطقة، فمجتمع أبناء القبائل هو مجتمع عشائري، واختيار الممثلين السياسيين يتم علي أساس قبلي وعشائري ويوضح: «إذا طرحت قبيلة مرشحًا معينًا، يجب أن يكون شيخ قبيلة أو ابن شيخ قبيلة حتي يحصل علي اصوات الناخبين من أبناء القبائل، ويضيف جبر: «حتي إذا توافر مناخ ديمقراطي، لا يستطيع ابن إحدي القبائل أن يصوت لمرشح قبيلة أخري» ويرجع الباحث في شئون القبائل عزوف أبناء القبائل عن المشاركة في الحياة السياسية والحزبية إلي أن القبيلة لا تسعي إلي طموح سياسي لأنها تري نفسها أفضل من أي نظام سياسي، لكنها تسعي للتمثيل السياسي من أجل الخدمات. هذه الأوضاع تدفع جبر إلي التأكيد علي أن تغيير الوضع السياسي في سيناء قد يكون اسهل من تغيير الوضع الثقافي، ويقول: «إذا تغير الوضع السياسي سيكون هناك أمل في تغيير الوضع القبلي الذي يحكم الحياة السياسية في سيناء».ويرجع محمد المنيعي حزب الجبهة الديمقراطية بالشيخ زويد ابتعاد أبناء سيناء عن الانتماء لأحزاب سياسية إلي ما اسماه «ضغوط أمنية» تمارس علي العائلات حيث يحذرهم الأمن دائماً من انتماء أبنائهم لأي أحزاب سياسية، وهو ما تعرض له المنيعي شخصياً في بداية عمله السياسي حيث واجه ضغوطًا من عائلته لإثنائه عن العمل السياسي بعد أن تعرضت العائلة لضغط أمني ويقول المنيعي: «تلك هي المرحلة الأولي فقط من الضغوط الأمنية حيث يتعرض بعدها الشخص نفسه للاعتقال أو لأوامر اعتقال جاهزة التنفيذ في أي وقت ويدلل المنيعي علي ذلك باستمرار اعتقال كل من الروائي مسعد أبوفجر ويحيي أبونصير العضو بحزب الكرامة أما المنيعي نفسه وصلاح البلك وأشرف الحفني وعلاء الكاشف وحسن عبدالله، وكلهم ناشطون سياسيون، فقد صدرت لهم أوامر اعتقال تستخدم كورقة تهديد لعدم الحديث في السياسة.هذا الوضع الأمني الذي لا يعرف إلا الاعتقال أو التهديد بأوامر الاعتقال يصفه صفوت جلبانة عضو بحركة كفاية في العريش بالدفاع عن القيثارة أكثر من العزف عليها، ويقول: «في سيناء نحن ندافع عن حقنا في ممارسة العمل السياسي أكثر من الممارسة نفسها»، ويروي جلبانة عن إحدي المظاهرات التي شهدتها العريش لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، ويقول: «قررنا أن نقف أمام المجلس المحلي في وسط المدينة، فحاصرتنا قوات الأمن وأجبرتنا علي الدخول إلي أحد المحلات، وبقينا بدون طعام أو شراب منذ الصباح حتي السادسة مساء».لكن ماذا عن الحزب الوطني الذي يفترض به أن يكون حزب الأغلبية في شمال سيناء طبقاً لعدد أعضائه في مجلسي الشعب والشوري الممثلين للمحافظة يبدأ النائب نشأت القصاص -حزب وطني- حديثه معنا مفاخراً بـ124 وحدة حزبية في شمال سيناء مؤكداً أن كل وحدة تضم 200 عضو كحد أدني، وأن الوحدات الحزبية في البادية تضم أعضاء أكثر من الوحدات الحزبية في المدن ويري القصاص أن الأمن لا يتدخل في العمل السياسي في سيناء واصفاً أحزاب المعارضة بالمغمورة التي ليس لها أي تواجد في الشارع السيناوي ويعلقون ضعفهم ومشاكلهم علي شماعة الأمن لكن الأمن الذي يستبعده القصاص هو من اعتقل مسعد أبوفجر ويحيي أبونصير لآرائهما السياسية، وهو الأمر الذي يستبعده أيضاً القصاص حيث يعتقد أن اعتقال أبوفجر لم يكن لأسباب سياسية، ورغم ذلك يطالب القصاص بالإفراج عن أبوفجر، ويقول: «أبوفجر رجل محترم.. وأنا ضد اعتقاله»، فذكرنا القصاص أن أبوفجر لم توجه له حتي الآن أي تهمة جنائية وأنه معتقل بدون محاكمة، فرد: «الاعتقال سبوبة لصغار الضباط». يري أشرف الحفني، أمين حزب التجمع في شمال سيناء، أن الوضع الذي فرضته الدولة من منع للأحزاب السياسية بواسطة أمن الدولة والمشايخ الحكوميين أدي إلي حالة العنف التي وصلنا إليها الآن أما خليل جبر فيري أن الأحزاب في سيناء عاشت مرحلتين، الأولي قبل التسعينيات حيث كانت تراعي الدولة عند ترشيح النواب أن يمثلوا كل القبائل العربية، وهي طريقة يصفها جبر بالجيدة لإفراز شخصيات مقبولة من الشارع وترضي كل الأطراف أما المرحلة الثانية فبدأت في التسعينيات وتحديداً عندما تحول النظام السياسي المصري إلي الرأسمالية وهناك تغيرت آليات اختيار نواب سيناء، وأصبح من يملك المال يملك النفوذ، ورشح نفسه لمجلس الشعب، ويصل بسهولة لأن معيار رأس المال أصبح المعيار الوحيد ويدلل جبر علي ذلك قائلاً: «هناك 4 نواب من أصل 6 عن شمال سيناء من أصحاب رءوس الأموال الضخمة وهو ما أدي إلي تراكم المشكلات وأدي إلي انفجار الوضع لعدم قدرة هؤلاء علي التواصل مع ابناء دوائرهم وخاصة في أوقات الأزمات»، ويضيف: «هذا الوضع أدي إلي أن قبيلتي الترابين والسواركة غير ممثلتين في مجلس الشعب». ويتذكر جبر الأوضاع السياسية في سيناء بعد جلاء الاحتلال الإسرائيلي ويقول: «كان الوفد والتجمع أقوي حزبين حتي فاز عواد نصر الله بعضوية مجلس الشعب علي قائمة الوفد» ويستكمل جبر حديثه قائلاً: «الحزب الوطني الآن يختار نوابه عن طريق العلاقات الشخصية مع المحافظ والأجهزة الأمنية التي تحدد من سيترشح علي قائمة الوطني»، ويضيف: «الاختيار كله يتوقف علي حجم رأسمال المرشح الذي يفدق علي الجميع»
.<----------مصطلحات عرفية<
التشميس: أي التعريض للشمس، وهو بند قانوني عرفي تلجأ إليه القبيلة أو العشيرة في حالة تكرار أحد أفرادها لارتكاب مخالفات أو جرائم معينة، ولم تنجح القبيلة في إرجاعه إلي الطريق الصحيح. والمقصود بالتشميس أن القبيلة لا تتحمل مسئولية هذا الشخص أمام القبائل الأخري إذا ارتكب أي جريمة جديدة.
< الوجهاء أو العواقل: هم شخصيات نافذة داخل القبيلة مثل رجال الدين، والحكماء من أفراد القبيلة، والقضاة العرفيين، وأفراد ذوي سطوة مالية أو عشائرية.
< درك البيت : هي مساحة تحيط بمنزل البدوي، وتعادل 40 مترا من كل الجهات، ويحظر دخول تلك المساحة علي أي شخص من غير أصحاب المنزل إلا بإذن منهم. وفي حال تسلل لص أو قاتل إلي تلك المساحة، يحظر علي ملاحقيه الدخول إليها للإمساك به
.< المقعد: هو ديوان منفصل عن منزل البدوي، ولا يجلس فيه إلا الرجال، ومزود بكافة إمكانيات الضيافة الكاملة. ومن حق الضيف أن يقيم في المقعد حسب حاجته حيث يحق لأي إنسان أن يدخل إلي المقعد، ويكون عادة خارج نطاق منطقة درك البيت أي مساحة الـ 40 مترا.
< الدخيل: يطلق هذا المصطلح علي كل مَن يلجأ للحماية إلي عشيرة أو قبيلة من عشيرة أو قبيلة أخري أو حتي مَن يلجأ إلي أفراد داخل القبيلة الواحدة، سواء كان رجلا أو امرأة. ولا يجوز أن يخرج الدخيل من حمي من لجأ إليه إلا بعد أن يعيد إليه حقه.
< التسويد: هي راية سوداء تُرفع في أماكن عامة للدلالة علي أن مَن رفعها يعلن للجميع أن هناك شخصاً آخر نكث عن إعطاء الحق أو رفض المقاضاة العرفية.
< الوثاقة : هي شئ مادي يملكه شخص ما، يتم الاستحواذ عليه من قبل شخص آخر أو مجموعة أشخاص من طرف آخر لحين الحصول علي حق مادي كان الموثوق قد استنفد كافة الإجراءات القانونية العرفية السابقة لعملية الوثاقة دون الحصول علي حقه.
< الحجر: هو مصطلح دارج بين القبائل والمقصود به الأراضي التي استولت عليها القبيلة في مراحل تأسيسها الأولي عند دخولها إلي شبه جزيرة سيناء.
<-------السكان.. قبائل وعرايشية ووافدون مصريون وفلسطينيونمحمد المنيعي: أبناء الوادي يتولون الوظائف الحكومية بمعدل 2 إلي8 لأبناء سيناءفي الطريق من العريش إلي الشيخ زويد تري الدولة ممثلة في عدد من الكمائن المتتالية، وفي أحدها توقفت سيارة الميكروباص التي كنت أستقلها. أحاط بها الضباط في ملابس مدنية من كل جانب، وبدأوا تفحص كل الوجوه.. لحظات تقدم بعدها أحد المخبرين وطلب من الركاب إبراز بطاقاتهم الشخصية، ثم كرر طلبه من أحد الركاب الذي كان يبدو من هيئته أنه من أبناء البادية قائلا: «هات بطاقتك ياشيخ». من الواضح أن المخبر في الكمين كان قد تم استقدامه خصيصاً من القاهرة خلال الأحداث الأخيرة حيث لا يدرك الفارق في المعني بين كلمة «شيخ» في سيناء ومعناها المستخدم في القاهرة، فهو ينادي كل من يطلق لحيته بالشيخ رغم أن إطلاق اللحي تقليد يحافظ عليه معظم الرجال في سيناء.الكمين والضباط والمخبر.. مجرد مؤشرات تعكس مستوي إدراك الدولة المصرية القاصر لطبيعة سيناء وأهلها. وسيناء من الناحية السكانية تنقسم إلي أربع شرائح وفقاً لخليل جبر ـ الباحث في شئون القبائل ـ حيث يوضح أن الشريحة الأولي هي شريحة القبائل التي تمثل 70% من سكان سيناء، ويعتبرون أنفسهم سكان سيناء الأصليين الذين نزحوا من شبه الجزيرة العربية قديماً لظروف اقتصادية ونزاعات بين القبائل، وتسيطر علي 90% من أراضي سيناء بما يعادل 60 ألف كيلو متر، ويصل عددها إلي 15 قبيلة، وهي قبائل السواركة والترابين والتياها والرميلات والاحيوات والعزازمة والعليقة وأولاد سعيد والمزينة والمساعيد والبياضية والدواغرة وفقاً لتقرير «مسألة سيناء المصرية» الصادر عن مؤسسة كرايسز جروب. أما الشريحة الثانية ـ والكلام الآن لجبر ـ فهم «العرايشية» وتمثل 10% من السكان وهي مجموعة من العائلات التي استقرت في مدينة العريش، وهم من الأتراك والبوسنيين الذين فضلوا البقاء بعد خروج الحامية العثمانية من العريش، وكانوا يعملون في القلاع العسكرية العثمانية. يلي ذلك شريحة الوافدين الفلسطينيين التي تمثل 10% من السكان حيث نزحوا إلي سيناء قبل نكبة 1948 وبعدها، وتقطن المدن الساحلية القريبة من الحدود كرفح والشيخ زويد، هذه الشريحة محايدة ولا تشارك عادة في الأحداث السياسية، أما الشريحة الرابعة، فهم الوافدون من محافظات وادي النيل ويمثلون 10% من السكان، ولهم النصيب الأكبر في الوظائف الحكومي.هذه الشرائح تعيش في تناغم واندماج كبيرين منذ سنوات كما يقول خالد عرفات ـ رئيس كتلة الحزب الناصري في شمال سيناء ـ حيث ذهبت عائلات من القبائل كالبياضية والأخارسة وسكنوا الحضر منذ سنوات، وكذلك ذهبت عائلات من العرايشية كالتحالوة والشرفاء للاستقرار في البادية، ويضيف عرفات «كل شخص من الحضر له شريك وصديق من البادية يزرع له أرضه ويرعاها».لكن هذه الأرض أصبحت سبباً للمشاحنات التي وصلت إلي حد استخدام السلاح وتحديداً في عام 2006 كما يقول خليل جبر حيث شهدت بعض الأراضي حول الشيخ زويد والعريش خلافات بين بعض أبناء القبائل وبعض العرايشية، وهي أراض كانت قد بيعت منذ مئات السنين، ويضيف خليل: «للأسف لم ينجح الأمن في حل المشكلة، حيث انشأ مكتباً لفض النزاعات داخل مديرية الأمن لكن دون فائدة» ويعتقد خليل أن أسباب تلك الخلافات ليست الاختلاف بين الشرائح السكانية لكنها أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع أسعار الأراضي علي الشريط الساحلي خلال السنوات القليلة الماضية.بينما يري خالد عرفات أن المشكلة سببها أن عدداً كبيراً من تلك الأراضي كانت بعقود عرفية بينما جزء منها تم إعطاؤه لأشخاص منذ سنوات طوال كهدايا وعطايا وبدون حجج أو عقود مما أدي الآن إلي صراعات علي الأراضي في ظل ارتفاع ثمنها وانتشار البطالة وقلة فرص العمل: شعور أبناء القبائل بأنهم الأقل استفادة من موارد أرضهم وفرص العمل بها يظهر بوضوح في الوظائف الحكومية حيث يعتقد محمد المنيعي حزب الجبهة الديمقراطية في الشيخ زويد أن الوظائف الحكومية تذهب لابناء الوادي بمعدل 8:2 لابناء سيناء، ويضيف: «من النادر أن تجد مسئولاً حكومياً من أبناء القبائل.. وأعلي منصب تولاه أبناء سيناء كان منصب مدير التأمين الصحي في شمال سيناء» ويعتبر المنيعي أن هذا التقسيم سياسة دولة مدللاً علي ذلك بواقعة قام بها المسئول عن منفذ رفح عندما طلب في أوراق رسمية فنيين لتشغيل جهاز كشف المتفجرات، حيث اشترط ألا يكون المتقدم للوظيفة من أبناء سيناء أو المناطق الحدودية.يري أشرف الحفني، أمين حزب التجمع في شمال سيناء، أن النزاعات علي الأراضي سببها أن العرف سقط في سيناء بعد انتشار الأموال والسلاح والمشايخ الحكومية، ويضيف: «الأخطر من ذلك أن نواب الوطني الآن يجتمعون في دواوين العائلات لاقناعهم بقانون عرفي جديد خاص بالمدن يختلف عن القانون العرفي للبادية» بينما يري خالد عرفات أن الدولة تمارس سياسة «فرق تسد» بين أبناء سيناء، فرغم أن أبناء الوادي اندمجوا مع ابناء سيناء منذ قدومهم إلا أن الدولة تسعي إلي تحويلهم إلي كيان مختلف عن أبناء سيناء من خلال تشكيل شياخة خاصة بهم وصندوق انتخابي خاص بالوافدين وروابط محافظات

السبت، 29 نوفمبر 2008

جريدة البديل ملكية أرض سيناء.. محرمة علي أبنائها



ملكية أرض سيناء.. محرمة علي أبنائها
29/11/2008
محمد علي الدين - مصطفي سنجر

رئيس لجنة التمليك بالمجلس المحلي: محصلة تمليك الأراضي في سيناء طوال الأعوام الماضية تساوي «صفراً»توفيق إبراهيم الشريف.. رجل متوسط القامة وشعر رأسه الأبيض يخبرك بسنه التي جاوزت الخمسين عاماً . جلس يروي تفاصيل مشكلته التي بدأت منذ عدة سنوات، ولم يقدر لها أن تنتهي حتي الآن. يقول توفيق: «أعيش في هذه الدوامة منذ 10 سنوات.. وطوال تلك المدة لم أجد أملاً في حلها». بدأت مشكلة توفيق الذي يقطن أحد المنازل في شارع 26 يوليو ـ الشارع الرئيسي في مدينة العريش ـ عندما نشب خلاف بينه وبين إخوته حول توزيع وحدات المنزل فيما بينهم، وقد تحول الخلاف إلي نزاع قانوني في عام 1998. قامت المحكمة بنظر القضية وحولتها إلي الخبير الذي طلب بدوره رسماً مساحياً للمنزل. يقول توفيق:«انتهيت من أوراق الرسم المساحي لكنني لاحظت عبارة كتبها الموظف تقول.. داخل كردون المباني ـ أملاك دولة». عادت أوراق القضية إلي المحكمة التي رأت في أول درجة أن الطرفين المدعي والمدعي عليه لم يستطيعا إثبات ملكيتهما لهذا العقار، وبالتالي تصبح أملاكاً أميرية أي أملاك دولة. حالة توفيق إبراهيم ليست شأنا فردياً واعتبار أرض منزل عائلته أملاك دولة لم يحدث نتيجة لخطأ أحد الموظفين، بل هو خطأ ارتكبته الدولة في سيناء وماتزال تمارسه حتي اليوم. هذا الوضع يعاني منه جميع أهالي سيناء، ففي سيناء.. ـ والكلام لعلاء الكاشف من اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق المواطن ـ «أنت لا تستطيع أن تمتلك أرضك أو بيتك». بدأت مشكلة تمليك الأراضي في سيناء منذ فترة زمنية طويلة حيث كان إثبات ملكية الأراضي مجرد حجج عرفية ورخص بناء وجميعها لا تعترف بها الدولة كما يقول علاء الكاشف ويروي أن البعض كان يقول إنه تمتلك هذه الأرض حتي سابع موجة في البحر ويضيف: «خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي قام البعض بتسجيل أراضيهم ومنازلهم لدي محكمة الطابو الاسرائيلية حيث بقيت الأوراق هناك ولم يعد يمكن الاعتماد عليها». بعد جلاء الاحتلال الاسرائيلي عن سيناء، عادت المشكلة للظهور من جديد حيث تعتبر الدولة أن كل أراضي سيناء ملك لها ولا تسمح علي الاطلاق بتمليك الأرض في سيناء سواء لأهالي سيناء أو من يأتي من خارجها، وهو ما يعبر عنه بوضوح سعد عيد ـ رئيس لجنة التمليك بمجلس المحافظة ـ حيث يبدأ حديثه قائلاً:«مفيش تمليك في سيناء ولا يوجد أحد استطاع الحصول علي عقد أخضر واحد»، ويضيف: «طوال عام 2008 لم نرصد في لجنة التمليك أي عقود تمليك، فمحصلة هذا العام والأعوام السابقة من العقود صفر». . يعتقد علاء الكاشف أن الحكومة المصرية اضطرت بعد وعد رئاسي في 2006 بتمليك الأراضي في سيناء، إلي إصدار قرار وزاري رقم 1420 لسنة 2006، والذي يقضي بتقنين وضع اليد في شبه جزيرة سيناء من خلال الانتفاع أو الاستغلال أوالبيع المباشر ماعدا الأراضي الزراعية، ويقول الكاشف هذا القرار لم يستفد منه إلا شخص واحد فقط هو رجل الأعمال حسن راتب، فهو الوحيد في سيناء الذي لديه عقد أخضر لأرضه بعد أن حصل علي متر الأرض مقابل جنيهين بينما حصل محمد ضرغام ـ صاحب مصنع جرانيت ـ ومحمد الكاشف ـ قرية بالم بلازا ـ علي الأراضي بنظام الانتفاع، ويؤكد الكاشف أن مشكلة هذا القرار انه لم يعترف بالملكية القديمة في سيناء. أما حسونه فتحي ـ عضو مجلس محلي سابق ـ فيري أن العائق الرئيسي الذي يواجه الاستثمار والتنمية في سيناء، هي مشكلة التمليك الذي وعد الرئيس أكثر من مرة بحلها، ورغم ذلك إذا تقدم أحد أبناء سيناء بطلب تملك سيكون مصيره الانتظار والانتظار إلي ما لا نهاية دون أن يحصل علي عقد ملكية، وهذا الوضع الذي يتمني سعد إبراهيم ـ رئيس لجنة التمليك بالمجلس المحلي ـ أن ينتهي سريعاً بفتح باب التمليك أمام أبناء سيناء ، ومنحهم عقوداً خضراء. هذا الحل البسيط والواضح الذي يطرحه سعد إبراهيم يبدو بعيد المنال لعلاء الكاشف ـ اللجنة الشعبية لحقوق المواطن ـ الذي يري أن الدولة لن تتخذ هذه الخطوة خلال الفترة القادمة، ويوضح: «المشكلات في سيناء متشابكة ولا يمكن أن ننظر إليها دون ربطها بالأوضاع علي الحدود حيث الفلسطينيون والاسرائيليون «فالدولة لن تعطي حق التملك لأهالي سيناء إلا بعد تقرير حق العودة للاجئين الفلسطينيين ولن توصل المياه إلي وسط سيناء إلا إذا تخلت إسرائيل عن مطالبتها بتوصيل مياه النيل إلي أراضيها»

تحية شكر وتقدير من شباب سيناء الي المناضلين الشرفاء في سيناء

تتقدم

شباب قبيلة السواركة & مجموعة شباب من اجل سيناء
شباب سيناء من اجل التغير & اتحاد الشباب التقدمي بشمال سيناء

بالشكر والتقدير والاحترام للمناضل للاستاذ اشرف الحفني امين اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء

وامين حزب التجمع بشمال سيناء علي ما قدمه من جهد وتضحيه من اجل ابناء وشباب واهالي سيناء

ونشكره علي ما قام به من رد علي الاعلامي الحقد عمرو اديب

والشكر ايضاً لعضاء اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء

عنـهــم :

سعيد اعتيق & حسن عبدالله

محمد حسن & احمد عيطة

محمد حسين & م: احمد محمد السواركي

مصطفي حسن & محمد عبدالله

يوسف محمد سلامة & اسماعيل حسن

وائل عبدالله & شادي ايوب



الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

ماذالت عربة الامن تحاصر المكان



بعد الاحداث الاخيرة فى المنطقه والتى راح ضحيتها اربعة من بدو سيناء انتشرت الاكمنة الامنية فى المنطقة بشكل ملفت للنظر حتى انك اذا ذهبت الى العمل مثلا تتعرض للسؤال اكثر من مره بل قد يصل الامر للتفتيش الذاتى ، فالناس فى سيناء مختلفون ثقافيا وفكريا لكنهم ليسوا جميعاً تجار مخدرات أو مهربي سلاح وهذا له مردود نفسى بداخل هذا المواطن الذى لامطلب له الا ان يعيش فى سلام دون أن تعكر صفوه مثل هذه الاكمنة فالوضع فى النطقة يدعو الى اعادة نظر من جميع الاطراف حتى يعود الهدوء للمنطقه .

السبت، 22 نوفمبر 2008

هذا ما قلتهو صحيفة "يديعوت أحرونوت عن حماس و سيناء

"حماس جعلت من سيناء منطقة للتدريب وتخزين العتاد العسكري"..



ادعت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الإثنين، أنه بعد ربع قرن من الإنسحاب الإسرائيلي من سيناء، في إطار اتفاق السلام مع مصر، قامت حركة حماس بتحويل المنطقة إلى ميدان تدريب، حيث تتم تجربة الوسائل القتالية وتخزينها هناك بعيدا عن إسرائيل وجيشها.كما ادعت أن المعابر الحدودية بين قطاع غزة وسيناء باتت معبرا لخروج المقاتلين الفلسطينيين للتدريب في سورية وإيران، ومدخلا لعناصر الجهاد العالمي إلى القطاع، علاوة على كونها ممرا لتهريب الوسائل القتالية.وكتبت الصحيفة أن مقاتلي حماس يعبرون الحدود بشكل دائم إلى سيناء لأغراض التدريب، الأمر الذي يصعب على الجيش الإسرائيلي البحث عنهم والمس بهم. ومن بين أبرز الأماكن التي تجري فيها التدريبات المزعومة "جبل حلال" (بحسب الصحيفة)، حيث يعيش في المنطقة قبائل عربية بدوية تتعاون مع الجهاد العالمي، وهي منطقة ترتفع 900 متر وتشرف على المنطقة المحيطة بها، ومن الصعب متابعة ما يجري فوقها، على حد زعم الصحيفة.وتابعت أنه في المناطق التي أقامتها حماس في سيناء للتدريب يتم إجراء تجارب على المتفجرات والصواريخ الجديدة والصواريخ المضادة للدبابات. وأن المقاومين الفلسطينيين يتدربون هناك بالنيران الحية، بحيث تتيح المنطقة الواسعة والمفتوحة في الصحراء لهم إجراء التجارب والتفجيرات بعيدا عن المناطق السكانية المكتظة في القطاع.وأضافت "يديعوت أحرونوت" أن سيناء تحولت في الواقع إلى "عمق استراتيجي" لحركة حماس، والمنطقة الآمنة للحركة لبناء قوتها، والتدريب وتخزين الأسلحة. وادعت أن الحديث ليس فقط عن عتاد عسكري يصل من السودان أو من مناطق أخرى في انتظار تهريبه إلى قطاع غزة، وإنما عن مخازن بأكملها حيث يتم تخزين العتاد والوسائل القتالية بعيدا عن غارات سلاح الجو الإسرائيلي.وزعمت أيضا أن مخازن السلاح في سيناء تشتمل على صورايخ "قسام" التي يتم إطلاقها على سديروت والمستوطنات القريبة من حدود القطاع، وصورايخ "غراد" لزيادة اضرار التفجير وضرب مناطق أبعد مثل منطقة عسقلان، وقذائف هاون والتي تطلق باتجاه الجنود الإسرائيليين في المناطق القريبة من الحدود، والأحزمة الناسفة، والعبوات الناسفة التي تتم زراعتها لنسف الدبابات والمدرعات والدوريات العسكرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى الصواريخ المضادة للدروع بما في ذلك الدبابات ومواقع الجيش.وادعت أيضا أن سيناء باتت تشكل معبرا للمقاتلين من عناصر الجهاد العالمي، الذين يتسللون واحدا واحدا إلى قطاع غزة، من جهة. ومن جهة أخرى، وخلال السنة الأخيرة يتم إخراج ناشطين من قطاع غزة إلى سورية وإيران للتدريب العسكري.وبحسب الصحيفة أيضا، فإن ذلك كان السبب الذي دفع بإسرائيل إلى وضع شرط أساسي أمام مصر لدى الحديث عن التهدئة، يتضمن الوقف الفوري لحركة ناشطي حماس من غزة إلى سيناء. وادعت أيضا أن مصر من جهتها التزمت ببذل جهودها لمنع التهريب، ومراقبة المعابر الحدودية.وأشارت الصحيفة أيضا إلى التقارير المصرية التي تفيد أن حركة الجهاد الإسلامي وافقت على التهدئة، الأمر الذي تنظر إليه إسرائيل بتشكك، كما أشارت في الوقت نفسه إلى أن القيادة العسكرية لحركة حماس لا تثق بإسرائيل من جهة التهدئة، ومن هنا فإنها تنظر إلى أي اتفاق بهذا الشأن بأنه سيكون عديم الفائدة.ولفتت الصحيفة بوجه خاص إلى استعداد حركة حماس لمواجهة الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى تطوير القدرات العسكرية لـ"وحدة الانتحاريين" التي شكلتها حماس. وهي الوحدة التي يفترض أنها دفاعية لمواجهة أي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في قطاع غزة

هذه البحث قمت بعمله تحت عنوان ( الادمان في المنطقة الحدودية ) ونشرات في جريدة الكرمة وجريدة الاهالي وليكم مانشر عن هذا البحث



الموضوع منشور لدي جريدة الكرامة (العدد ) (156 * 17-11-2008 ) واليكم رابط المقال


http://www.el-karama.com/index.php?cal_month=%E4%E6%DD%E3%C8%D1&cal_year=2008&rate=5&id=6222&article_rate=%DE%ED%E3


أعد باحث مصري من المدينة الحدوية بشمال سيناء دراسة حول استفحال ظاهرة إدمان

السموم البيضاء (الهيروين والكوكايين ..في المدينة الحدودية مع (إسرائيل)،
الباحث الشاب سعيد اعتيق حسان ابن قبيلة السواركة يري أن اتفاقية «كامب ديفيد» فرضت علي مصر الالتزام بعدد قليل من جنود الأمن الداخلي المصري لحراسة المنطقة الحدودية المعروفة في الاتفاقية بالمنطقة (ج).وقال حسان إنه يقطن في قرية "شبانة" المتاخمة للحدود بمسافة 4 كيلومترات، وأن المنطقة تشهد حراسات ضعيفة مما سهل دخول مئات الكيلوجرامات من السموم البيضاء، موضحاً أن المهربين من الجانب المصري يستردون أثمان البضائع (سجائر وسلع أخري) التي يرسلونها إلي داخل (إسرائيل)، بنظام المقايضة، إذ يفرض مستقبلو هذه البضائع من الجانب الإسرائيلي أن يكون المقابل أكياساً من الهيروين والكوكايين. ودلل علي ذلك تفشي الظاهرة بقرية واحدة تعداد سكانها 1500 نسمة بينها 47 شاباً مدمناً لهذه السموم، بينما قرية أخري تعدادها 2000 نسمة بها 35 مدمناً.وأوضح الباحث أن ثمن الكيلوجرام الواحد من هذه السموم وصل إلي 27 ألف شيكل إسرائيلي بعدما كان 70 ألفاً حتي وقت قريب، بينما وصل ثمن الجرعة إلي 5 جنيهات فقط، وأن نظام المقايضة هو المتبع أيضاً، فالجرعة تُقايض بأي شيء حتي لو كان الحديد الخردة، وهو ما يعتبره الباحث محاولة أكيدة لإغراق وإفساد شباب المنطقة بهذه السموم وليس الهدف هو التجارة أو تحقيق ربح.وفي نهاية دراسته دعا الباحث إلي إنشاء مصحاً حكوميا بالمدينة لعلاج المدمنين، وتفعيل دور الجمعيات المدنية، وتواصل شيوخ القبائل مع الأهالي والمسئولين للحد من الظاهرة التي اعتبر أنها تهدد الأمن القومي المصري.
.

منشورات نادرة للفدائين المصرين لارهاب الانجليز في وقت الاحتلال

منشورات نادرة للفدائين المصرين لارهاب الانجليز في وقت الاحتلال